المشهد الليبي » اقتصاد » صنع الله يكشف حقيقة زيادة مرتبات العاملين بالمؤسسة الوطنية للنفط وشركاتها
اقتصاد

صنع الله يكشف حقيقة زيادة مرتبات العاملين بالمؤسسة الوطنية للنفط وشركاتها

أكد رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، أن مشروع “مسلة/السرير”، الذي تعمل عليه شركة الخليج العربي، سيُحول الغاز المحروق الكامل، إلى مكثفات ومن ثم استعماله.

وأشار صنع الله في لقاء عبر “ردايو مصراتة”، إلى أن هناك مشروع آخر بشركة سرت، نجح في تقليل الغاز المحروق إلى الحد الأدنى، ولكن بسبب ضعف البنية التحتية توقف، لافتا إلى أن حقل البوري هو مشروع ضخم جدًا، حيث سيوفر 760 مليون قدم مكعب من الغاز، بخلاف المكثفات.

وأوضح أن غاز الطهو يتم إنتاجه في طبرق والزويتنة ومليتة، منوهًا إلى أنه لازال يتم استيراد جزء بسيط من الغاز من الخارج، مؤكدًا في الوقت ذاته أن اسطوانات الغاز متوفرة في كامل البلاد، وأن المضاربات بها توقفت بسبب وعي الناس، مُبينًا أن المنطقة الجنوبية رغم المشاكل الأمنية فيها إلا أن الغاز متوفر.

وكشف عن مشروع لاستخلاص غاز الطعام في حقل الشرارة بأوباري، وأنه تم التباحث بشأنه مع حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، مؤكدا أن هذا المشروع سيساهم بشكل كبير في توفير غاز الطعام في مناطق الجنوب.

وقال، إن القانون منح المؤسسة الوطنية للنفط، احتكار استخراج النفط وتكريره وتصنيعه، مشيرًا إلى أنه في أعقاب أحداث 2011م شكلت المؤسسة لجنة فنية من أجل تقديم مقترح وصفه بـ”الطموح جدا”، لتطوير الصناعات النفطية بالكامل، حيث كان يهدف لتكرير مليون برميل من النفط، ويعتمد بشكل أساسي في تمويله على القطاع الخاص.

وبّين، أن التصور الكامل لتنفيذ ذلك المقترح كان جاهزا في الصيف/يونيو 2014م، ولكن بسبب الصراع وضعف التمويل لم يرى هذا المشروع النور، على حد تعبيره، معبرًا عن أنه بإمكان إحياء هذا المشروع بالتعاون بين الدولة والقطاع الخاص في الوقت الحالي، وفق القوانين المنظمة للشراكات والاستثمار، على أن يكون بندا في الخطة العامة لتطوير صناعة التكرير في البلاد.

وعن المجمعات البتروكيماوية، تأسف صنع الله، على أن هذا القطاع لم يشهد تطوير منذ 1997م، فيما يخص التصنيع، مقرًا في الوقت ذاته بأن ليبيا كانت الأولى والرائدة في المنطقة في صناعة تسييل الغاز، قبل حتى دول الخليج.

وقال: “ليبيا كان عندها من البداية صناعة الميثانول والأمونيا واليوريا منذ السبعينيات”، موضحا أنه بسبب ضعف تمويل الدولة على هذه صناعات التكرير والتصنيع بصفة عامة توقف التطور.

وأشار في معرض حديثه عن هذا القطاع، إلى استحواذ المؤسسة الوطنية للنفط على حصة الشريك الأجنبي في مجمع “مرسي البريقة”، الذي يتضمن مصنعان لليوريا ومصنعان للأمونيا، مبينًا أن المؤسسة تمتلك 75% في هذه المصانع.

كما أشار إلى أن مصنع إنتاج “الميثانول” في ذات المجمع، الذي يحتاج إلى أعمال صيانة، وسيدخل الخدمة هذا العام في حال توفر الميزانية، منوهًا إلى أهمية صناعة “الإيثلين و البوثلين” في راس لانوف، حيث يعتمد عليها في إنتاج مادة الجازولين الحراري، التي استطاعت المؤسسة تشغيل مصانعه في التمور/أكتوبر 2019م، قبل أن تتوقف في آي النار/يناير 2020م؛ إثر إغلاق الموانئ النفطية حينذاك.

وأكد على أن هذه المصانع تساهم في تحسين الاقتصاد المحلي الخاص بشكل كبير جدا، مشددا على أن الوطنية للنفط تسعى إلى إعادة تشغيلها مرة أخرى، لاسيما مصنع إنتاج مادة الإيثلين، الذي وصفه بـ”الضخم جدا”، كونه ينتح 330 ألف طن وغيرها من المواد الهامة.

وحول مسؤولية المؤسسة بتطوير المناطق المحيطة بحقول النفط، أكد صنع الله أن إدارة التنمية المستدامة تم استحداثها في عام 2007م، وهى مسؤولية اجتماعية، ونهج تتبعه كافة مؤسسات الطاقة، مشيرًا إلى تركيز المؤسسة على برامج التنمية المستدامة، بعد الإقفالات الشهيرة، حيث أصبحت المؤسسة متواجدة في كل مناطق البلاد من أقصى شرق ليبيا وتحديدًا في طبرق، مرورًا بحوض سرت الضخم الذي يبدأ من مسطح برقة إلى تخوم مصراتة، إلى حوض غدامس ومرزق في الجنوب الغربي لليبيا.

وتابع: “لدينا في هذه الأحواض مناطق إنتاج نفط وغاز وأيضا مناطق عبور وتصدير”، مردفا: “إذن المسؤولية الاجتماعية تقع على هذه الخريطة”، زاعمًا أن المؤسسة برغم ظروفها الصعبة، استطاعت حل مشاكل مختنقات كثيرة، مدعيًا أنه تم التركيز على برامج الصحة؛ حيث تم تنفيذ 47 مشروع في القطاع الصحي.

ولفت في معرض حديثه عن زيارته إلى مصراتة الأخيرة، أن المؤسسة ساهمت بجهاز حديث في مركز القسطرة القلبية في مركز القلب والشرايين، منوها إلى توفير نفس الجهاز في مراكز القلب ببنغازي وطرابلس.

وأشار إلى أن المؤسسة أيضا ركزت على البرامج المعمرة وإنشاء وحدات كلى ومستشفيات الولادة والأورام، مبررا تركيز تلك البرامج في مصراتة، بأن الأخيرة بها مستودعات البريقة التي تٌعد أكبر مستودعات في البلاد.

وفيما يتعلق بحصة الجنوب من هذه البرامج التنموية، أشار إلى أن تحصل على وعد من أهالي المنطقة الجنوبية بإزالة كافة العوائق الأمنية وأيضا من حكومة الوحدة المؤقتة، لكي يصل الوقود مباشرة من مستودعات مصراتة إلى أقصى الجنوب، لافتا إلى أن تم تنفيذ 169 من أصل 241 مشروع صحي في الفترة من 2016 إلى 2020م، بينها 47 مشروعا يتعلق بالصحة و23 مشروعًا خاصًا بمعالجة المياه والصرف الصحي.

ونوه إلى تنفيذ المؤسسة أيضا مشروعات في القطاع الكهربائي بالبريقة، خاصة بالبنية التحتية لمشروعات كهربائية، إضافة إلى محطات الطاقة الشمسية في المناطق النائية مثل أوباري والزنتان، إلى جانب المساهمة في القطاع الخدمي بتوفير 50 مركبة لكبس القمامات في نفس المناطق، فضلا عن برامج التنمية البشرية والمرأة في منطقة الواحات وخليج السدرة وأوباري وغات، بالإضافة إلى برامج تعليمية استهدفت فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، وأيضا برامج رياضية لفئة “الكفيف”، وكذلك برامج ثقافية عدة في الجنوب.

وفيما يتعلق بحقوق العاملين في قطاع النفط والغاز، والزيادة في المرتبات، زعم صنع الله أن تحسين رواتب العاملين في القطاع عملت عليه المؤسسة في عامي 2012 و2013م، وتم تتويجه بقرار صدر عن الحكومة بزيادة المرتبات 67%، ولكن لم يتم تفعيله، مقرًا بأن العاملين في القطاع الذين يعملون في ظروف صعبة وخطرة، يحتاجون إلى “الاحترام ومرتبات أفضل”.

وشدد على أن المؤسسة لم تحقق ما حققته من أرقام إنتاجية، سوى بتوافر العناصر الوطنية الليبية التي تدربت في ليبيا، مؤكدًا على سعيه إلى تحسين أوضاعهم وخدماتهم وتدريبهم ومرتباتهم بطرق قانونية.

ونوه إلى إصداره قرار باستئناف برامج وتفعيل خطوط التدريب التي توقفت بسبب جائحة كورونا، من جديد في كافة شركات القطاع مع الدول التي ليس بها إغلاقات، معلنًا أن بعض العمل الخاص بزيادة المرتبات، دخل مرحلة التنفيذ.

ونفى في السياق صحة خبر زيادة المرتبات بنسبة 67% من قيمة المرتبات الأساسية للعاملين بالمؤسسة الوطنية للنفط والشركات التابعة لها، كما نص عليه قرار رقم 15 لسنة 2007م، والذي تم إحالته لوزير المالية لتنفيذه من قبل رئيس الوزراء، قائلا: “أعتقد هذا الخبر للأسف غير صحيح، والصفحة التي أذاعت هذا الخبر مضروبة، ونحن لم يصلنا أي شيء بالخصوص”.

وختم بالتأكيد على أن العاملين بقطاع النفط تبذل مجهودا كبيرا في رفع معدل الإنتاج، مكررا أن الأرقام التي تحققت كان لا يمكن تحقيقها بدون العنصر الوطني المخلص في عمله.