المشهد الليبي » اخبار ليبيا » مراقبون: مسرحية استقالة السراج نجحت في امتصاص مطالب إسقاط المواطنين لحكومته وغطت على فسادها
اخبار ليبيا

مراقبون: مسرحية استقالة السراج نجحت في امتصاص مطالب إسقاط المواطنين لحكومته وغطت على فسادها

أكد مراقبون للشأن الليبي أن مسرحية استقالة “فائز السراج” رئيس حكومة الوفاق الوطني المنتهية صلاحيتها، قد نجحت في امتصاص غضب الشارع والمظاهرات الواسعة التي خرجت للمطالبة بإسقاط حكومته ومحاسبتها على الفساد المستشري في مناطقها في ظل سيطرة وسطوة الجماعات المسلحة على المشهد في المنطقة الغربية.

وقال مراقبون ان المطالبات التي ظهرت لاحقاً من قبل جهات حكومية وجماعات مسلحة وكيانات موازية وأممية هي جزء من المسرحية التي أعدت لهذا الأمر بعد انفجار الوضع في المنطقة الغربية وخروج مظاهرات شعبية كانت قريبة من الاطاحة بحكومة الوفاق والحد من سيطرة الجماعات المسلحة التي لجأت للسلاح والعنف ضد المتظاهرين.

وبحسب المراقبون فقد جاءت المطالبات الهزيلة بالعدول عن الاستقالة في ظل حوارات غير مكتملة في المغرب وجنيف والغردقة أدت لعدم حسم أي منها لمن سيخلف “فائز السراج” لإدارة شؤون البلاد.

وأضاف المراقبون أن فائز السراج وحكومة الوفاق الوطني نجحوا في إنهاء كافة اشكال التظاهرات عبر الاستقالة الصورية وعدد من القرارات الهزيلة التي كانت منها ايقاف فتحي باشاغا وزير الداخلية بحكومة الوفاق الوطني عن العمل ثم اعادته بعد أيام.

وانطلقت مظاهرات واسعة في طرابلس، ومصراتة، والزاوية في 23 أغسطس الماضي، ونظّم حراك شعبي جديد، هو “حراك الشعب 23/8” أو “حراك همة الشباب 23/8” “حراك 23/8″، في 23 أغسطس” احتجاجات لانتقاد السلطات في الشرق والغرب بسبب الظروف المعيشية التي “لا تُحتمل”.

وتذمّر المتظاهرون من انقطاعات التيار الكهربائي التي قد تستمرّ حتى ثلاثة أيام، وطالبوا بالعدالة الاجتماعية والانتخابات. وبدأت المظاهرات أيضا في 24 أغسطس/آب في مدينتَيْ زليتن والخمس شرق طرابلس، وفي سبها وأوباري في الجنوب.

ووفقا لمنظمات دولية فقد أحتجزت بين 23 و29 أغسطس، جماعات مسلّحة في طرابلس تعسفا 24 متظاهرا على الأقل، بمَن فيهم صحفيون كانوا يغطّون الحدث، وضربت بعضهم، واستعملت الرشاشات، والأسلحة المضادّة للطائرات المحمولة على مركبات لفضّ المظاهرات، فجرحت بعض المتظاهرين، وقتلت أحدهم بحسب “هيومن رايتس ووتش”، وشملت الجماعات “كتيبة النوّاصي” المرتبطة بوزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني تحت إمرة مصطفى قدّور، و”قوّة الردع الخاصة” بقيادة عبد الرؤوف كارة، والمجموعة المسلّحة المعروفة بـ “قوة الأمن العام” بقيادة عماد الطرابلسي.

وأدان في حينها، وزير الداخلية فتحي باشاغا السلوك العنيف للجماعات المسلحة، بما في ذلك خطف المتظاهرين وإخفاؤهم قسرا، وأوقف عن العمل مؤقتا بعد ذلك.

وطالب “حراك 23/08” في بيان يوم 20 أغسطس، بالتحرك السلمي لمواجهة 11 من الشواغل الرئيسية، منها غضب السكان من نقص الطاقة، وغاز الطهي، والسيولة النقدية في البنوك؛ والعدالة الاجتماعية؛ وضرورة عقد الانتخابات؛ والتصديق على مسودة الدستور التي تم الانتهاء من إعدادها في أكتوبر 2015 من قبل “الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور”، وتوسيع ميزانيات الصحة والتعليم؛ وضرورة إنهاء المحسوبية في وظائف القطاع العام.