المشهد الليبي » اخبار ليبيا » مراقبون: تصاعد الحراك الأوروبي يكبح جماح النفوذ التركي في ليبيا
اخبار ليبيا

مراقبون: تصاعد الحراك الأوروبي يكبح جماح النفوذ التركي في ليبيا

رأى مراقبون أن تصاعد الحراك الدبلوماسي الأوروبي في ليبيا، من شأنه أن يكبح النفوذ التركي المتصاعد في ليبيا.

واعتبر الباحث المختص في الشأن الليبي بشير الجويني في حديث مع ”إرم نيوز“، أنّ الحراك الدبلوماسي الأوروبي في ليبيا، موجّه بالدرجة الأولى، إلى استعادة الدور المفقود هناك، بعد النزاعات التي جرت في فترة ما بين إيطاليا وفرنسا.

من جانبه، يرى الباحث التونسي عليّة العلاني، في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن الحراك الأوروبي في ليبيا، يعكس وجود ضغط أوروبي لإعادة رسم التوازنات في ليبيا، بما من شأنه أن يمنع تركيا من الهيمنة على ملف إعادة إعمار ليبيا.

واعتبر أستاذ التاريخ السياسي عبد اللطيف الحناشي، في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن فقدان تركيا للهيمنة في الملف الليبي مسألة نسبية، لها ارتباط مباشر بما يجري من أحداث على المستويين الدولي و الإقليمي.

أما بخصوص التداعيات المحتملة للتقارب الأوروبي التركي في الملف الليبي، يرى المختص في الشأن الليبي بشير الجويني أن ليبيا تعد ساحة لتسوية النزاعات التركية الليبية، بخصوص ترسيم الحدود في المتوسط واستغلال الغاز فيه.

وفي السياق يرجّح المختص في الجماعات الإسلامية علية العلاني، أن تستمر تركيا في سياسة تقليل أعدائها بعد إعادة الحرارة لعلاقاتها مع مصر وبلدان الخليج وأوروبا، وبالتالي ستخسر نفوذها، بحسب تعبيره.

وقال العلاني: إن الخطاب الأخير لعبد الحميد الدبيبة أكّد مراجعة كل الاتفاقيات التي عقدت ماقبل الحكومة الراهنة، والتي لم تحظ بموافقة البرلمان، وسيكون الاتفاق بين تركيا وليبيا حول شرق المتوسط أحد الاتفاقيات التي ستتم مراجعتها بحسب قوله.

واعتبر الحناشي أنّ التقارب الأوروبي التركي في الملف الليبي ظرفي، ولا يمكن أن يحل النزاعات بينهما بطريقة إستراتيجية، طالما أن رجب طيب أردوغان في الحكم، بحسب تعبيره.

ويرى المراقبون أن مدى استجابة تركيا للطلب الأوروبي بإخراج القوّات الأجنبية من ليبيا سيكون حاسما في تحديد العلاقة بينهما.

ويرى بشير الجويني، أن القوات التابعة لتركيا في ليبيا تنقسم إلى نوعين، وهما مرتزقة يطالب برحيلهم فورا، وقوات موجودة بموجب اتفاقيات سابقة قد يحتاج تفكيكها بعض الوقت.

وشدد عبد اللطيف الحناشي على أن مسألة خروج القوات التركية وتوابعها من ليبيا ستكون حاسمة في مستقبل العلاقات الأوروبية التركية، مضيفا أن وفدا أوروبيا طرح هذا الملف في ليبيا منذ أيام قليلة.