المشهد الليبي » اخبار ليبيا » مؤشرات وسيناريوهات وتحشيدات مجهولة.. هل تكون سرت الهدف القادم للجيش الليبي؟
اخبار ليبيا

مؤشرات وسيناريوهات وتحشيدات مجهولة.. هل تكون سرت الهدف القادم للجيش الليبي؟

ارشيفية
ارشيفية - تعبيرية

أشار تقرير نشرته جريدة العرب الصادرة من لندن إلى ترقب الليبيين للخطوة القادمة التي سيقوم بها الجيش الليبي خاصة مع اقتراب الحسم في مناطق الجنوب واقترابه من اعلان التطهير الكامل من الجماعات الإرهابية وعصابات المعارضة التشادية المسلحة، فإنه من المتوقع أن تكون الوجهة القادمة للجيش هي مدينة سرت.

ووفقا للتقرير فيبدو أن المجموعات المسلحة المسيطرة على مدينة سرت (قوة حماية سرت) والموالية لحكومة الوفاق قد استشعرت خطر اقتراب الجيش حيث أطلقت صيحات فزع متتالية بشأن ضعف إمكانيتها، مناشدة الجهات التابعة لها بدعمها لوجستيا وعسكريا.

ونظم عناصر قوة حماية سرت الأحد وقفة احتجاجية طالبوا فيها المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق بتوفير الدعم المالي واللوجستي.

وحمّلت القوة المجلس الرئاسي وحكومته العقبات التي ستنتج في حال لم تتم مُساندتهم بشكل جادّ واستمر المجلس الرئاسي في تجاهل مطالبهم. وتسيطر القوة على المدينة منذ تحريرها من تنظيم داعش نهاية عام 2016.

وأعلنت القوة الثلاثاء أنها استعانت بـ50 سيارة مسلحة أرسلتها قوة مكافحة الإرهاب، فيما استدعت هي 50 سيارة أخرى من قواتها الاحتياطية لدعمها في مهامها الموكلة إليها.

وبررت الاستعانة بتلك السيارات بالتصدي لفلول تنظيم داعش، لكنّ متابعين ربطوها بالأنباء المتواترة بشأن تقدّم أرتال عسكرية تابعة للجيش بقيادة المشير خليفة حفتر، من الشرق في اتجاه الغرب.

تحشيدات
ونشر مؤيدون للجيش صورا للمئات من السيارات المسلحة، في منطقة البريقة قالوا إنها تتبع القيادة العامة للجيش وتتجه غربا، دون تحديد وجهتها.

وأعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة عن إرسال تعزيزات عسكرية وصفتها بالضخمة من مختلف أنواع الأسلحة والذخائر والآليات والضباط والجنود تجاه المكان المعلوم والمحدد مسبقا من قبلها. وقال نشطاء إن تلك التعزيزات ستتجه على الأرجح نحو سرت.

ويثير تهميش حكومة الوفاق للميليشيات المسيطرة على سرت والمنحدرة من مدينة مصراتة، تكهنات بشأن إمكانية وجود اتفاق مع الجيش لتسليمه سرت سلميا، كما أن مطالبتها بصرف مرتبات عناصرها المتوقفة منذ 2017، تشير إلى عدم وجود اعتراف رسمي بها كقوة تتبع الجيش أو الشرطة.

وتذكر تصريحات قيادات قوة حماية سرت، بسيناريو انسحاب اللواء السادس التابع لحكومة الوفاق من مدينة سبها. وانسحبت تلك القوات إلى مكان غير معلوم بمجرد اقتراب الجيش من مدينة سبها نهاية يناير الماضي.

وقال آمر اللواء السادس حميد العطابي إن خروجهم كان بسبب عدم قدرة قواته على مواجهة ما وصفها بـ” قوات حفتر” وذلك نظرا إلى فارق التسليح بين الجانبين، متهما حكومة الوفاق بالمشاركة في تسليم الجنوب لحفتر وذلك لعدم دعمها قواته من الجانبين المادي واللوجستي. وفي المقابل، تحدثت مصادر من مدينة مصراتة لـ”العرب” عن تحشيد لميليشيات موالية للجماعات الإسلامية المتطرفة متحالفة مع الآمر السابق لحرس المنشآت النفطية المطلوب دوليا، إبراهيم الجضران. وقالت المصادر إن تلك القوات كانت تستعد لمهاجمة منطقة الجفرة الواقعة تحت سيطرة الجيش منذ مايو 2017.

ورجّحت تلك المصادر وفقا لتقرير جريدة العرب أن يكون إرسال الجيش لأرتال عسكرية نحو الغرب، مناورة لتشتيت انتباه المجموعات المتطرفة المتربصة بالجفرة، غير مستبعدة دخوله إلى سرت في صورة ما وجد الطريق سالكة.

ونجح الجيش خلال الفترة الماضية في فتح قنوات اتصال مع مدينة مصراتة ذات الثقل السياسي والعسكري، غرب البلاد. لكن المدينة مازالت مخبأ للتيارات الإسلامية المتطرفة المعروفة بعدائها المطلق لحفتر، وترفض أي تسوية يكون طرفا فيها، وتتمسك بالقتال.