المشهد الليبي » اخبار ليبيا » تقرير قطري يكشف اهمية “الجفرة” وقاعدتها الاستراتيجية.. وخبراء وعسكريون: السيطرة عليها “مستحيلة” لهذه الاسباب!

تابعنا على فيسبوك

اخبار ليبيا ليبيا عاجل

تقرير قطري يكشف اهمية “الجفرة” وقاعدتها الاستراتيجية.. وخبراء وعسكريون: السيطرة عليها “مستحيلة” لهذه الاسباب!

سلط تقرير قطري أعدته قناة الجزيرة القطرية الضوء على أهمية منطقة “الجفرة” الليبية على ساحة الأحداث العسكرية مؤخرا بعدما قام سلاح الجو التابع لقوات حكومة الوفاق بقصفها مرات وتأكيده على تدمير عدة طائرات كانت تتواجد في قاعدتها العسكرية، وفقا للتقرير.

وبحسب التقرير فإن قوات الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر تستميت في الدفاع عن المنطقة وخاصة القاعدة العسكرية والتي تبسط سيطرتها عليها منذ فترة، وترفض مجرد محاولة الاقتراب منها من قبل “الوفاق” وقواتها.

ويرى التقرير أن إصرار “الوفاق” على السيطرة وتكرار القصف في مقابل استماتة “حفتر” وقواته وطيرانه في الدفاع عن “الجفرة” يطرح تساؤلات حول أهميتها عسكريا وسياسيا، وفرص السيطرة عليها من قبل قوات الوفاق.

وتقع منطقة الجفرة في وسط البلاد وهي إحدى بلديات ليبيا الهامة، وتتميز بوجود قاعدة عسكرية بها تسمى قاعدة “الجفرة” الجوية أو مطار “الجفرة” وهي ثاني أهم قاعدة جوية في ليبيا، وشهدت عدة اشتباكات وتعرضت للقصف إبان أحداث عام 2011″، وفقا للتقرير.

وبحسب التقرير فإن قاعدة “الجفرة” العسكرية تعرضت مؤخرا لعدة عمليات قصف من قبل سلاح الجو التابع لرئاسة أركان حكومة “الوفاق”، وسط تأكيدات عن تدمير عدة طائرات بالقاعدة، وسط نفي الجيش الوطني لذلك.

وقال التقرير أن قوات “الوفاق عاودت القصف بشكل مستمر في محاولة لإضعاف القاعدة والتقدم إليها برا، لكن قوات الجيش الوطني لا تزال تستميت في الدفاع عن القاعدة.

ونقل التقرير عن مصدر ليبي مسؤول “وهو ضابط سابق أيضا” أن “قاعدة “الجفرة” الجوية هي المتنفس الوحيد للجيش الوطني الآن وأنه يستعملها لجلب الدعم العسكري، وأن “حفتر” استطاع ربط هذه القاعدة الليبية بكل من قاعدة “الخادم” الإماراتية في شرق البلاد، وكذلك بقاعدة مصرية عسكرية”، حسب معلومات هذا المصدر.

أهمية استراتيجية:
نظرا للأهمية الاستراتيجية عسكريا وسياسيا، تقاتل القوات المسلحة بكل استماتة لمنع أي محاولة تقدم لأي قوات مناوئة لها إلى القاعدة، كما تبسط سيطرتها بقوة حول منطقة الجفرة بأكملها لمنع أي محاولات تأييد من قبل الأهالي هناك للحكومة خوفا من تكرار سيناريو مدينة “غريان”.

وبعد سقوط “غريان” التي كانت تتخذها قوات الجيش الوطني كغرفة عمليات رئيسية لإدارة المعارك في الغرب الليبي، وجد الجيش نفسه في مأزق، لذا وجه كل قواته وطائراته وحتى القيادات العسكرية لقاعدة “الجفرة” للإعلان ضمنيا عن انتقال غرفة العمليات إلى هناك”.

وبحسب التقرير فإن حكومة الوفاق الوطني تعتبر السيطرة على “الجفرة” هي الضربة القاضية للجيش الوطني ومموليه وأنها إعلان رسمي لسقوط هجومه على العاصمة “طرابلس” كون السيطرة عليها “حكوميا” سيؤدي إلى انهيار كل المحاور التي تتواجد فيها قوات الجيش الوطني في نواحي “طرابلس” باعتبار “الجفرة” المغذي الرئيس لهذه المحاور من اسلحة وذخائر وطائرات وأوامر عسكرية.

سيطرة مستحيلة:
ويرى وزير الدفاع الليبي الأسبق، محمد البرغثي في تصريحات للجزيرة إن “الأهمية العسكرية لقاعدة “الجفرة” في موقعها الاستراتيجي وسط البلاد، وأن مدارجها قياسية تصلح لهبوط جميع أنواع الطائرات العسكرية والمدنية، وأن معظم الإمدادات جوا من الخارج تأتي عن طريق هذه القاعدة”.

وحول إمكانية سيطرة قوات “الوفاق” عليها عبر قواتها البرية، أوضح البرغثي أن “الأمر صعب جدا كون الوصول إليها برا سيكون إما عن طريق منطقة “الشويرف” أو عن طريق مدينة “سرت”، وهناك قوات تابعة للجيش الوطني تتخذ مواقع دفاعية على هذه الطرق وتعطي إنذارا مبكرا لقصف أية قوات تتحرك إليها بالطيران”، وفق خبرته العسكرية.

بدوره يرى المحلل السياسي القريب من قوات حكومة الوفاق الليبية، محمد الشامي أن “أهمية “الجفرة” تكمن في كونها أكبر قاعدة في وسط البلاد وأنها تحوي مهابط كبيرة جدا تستطيع إخراج 4 طائرات في وقت واحد، كما أن “الرادارات” بها تعمل بشكل جيد وبعض القديم منها يمكن إصلاحه بسهولة”.

وأضاف: “بخسارة حفتر لهذه القاعدة الهامة يستحيل عليه استهداف العاصمة بأي قصف لأن القاعدة البديلة له بعد سقوط الجفرة هي قاعدة “تمنهنت” في الجنوب الليبي وهذه سيكون من الصعوبة جدا تسيير طائرات منها لضرب العاصمة.