المشهد الليبي » اخبار ليبيا » المنقوش: هذه الدول طلبت من “حفتر” عدم توقيع اتفاق موسكو والتدخل التركي سيحد من الهجمات العسكرية
اخبار ليبيا

المنقوش: هذه الدول طلبت من “حفتر” عدم توقيع اتفاق موسكو والتدخل التركي سيحد من الهجمات العسكرية

قال رئيس أركان الجيش الليبي السابق، اللواء يوسف المنقوش، إن المشير خليفة حفتر، رفض توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، تنفيذًا لـ”طلب من الإمارات ومصر”، مرجحًا أن يواجه مسار برلين “صعوبات”؛ لإصرار هذا “المحور” على استمرار الخيار العسكري.

وأضاف المنقوش، في تصريحات للأناضول، أن مغادرة حفتر موسكو من دون التوقيع على خطة وقف إطلاق النار، أظهرت “عدم استقلاليته في اتخاذ القرار”.

وتابع المنقوش أن اجتماعات موسكو “أظهرت أن حفتر ليس مستقلًا من جهة القدرة على اتخاذ القرار.. هو لا يملك القدرة على اتخاذ القرار، فضلًا عن عدم امتلاكه القدرة على التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار؛ لأن قراره مرتهن لطرف خارجي”.

واستطرد: “الاجتماعات أظهرت أن حكومة الوفاق كانت الطرف المقتنع بضرورة إنجاح الحل السياسي، لا سيما وأن هذا الطرف (الحكومة) مستقل في اتخاذ القرار والتوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار”.

منتقدًا حفتر و”الداعمين له”، قال المنقوش إن بعض الأطراف تصر على اللجوء إلى الحل العسكري، وتصعيد التوتر في المنطقة.

وقال المنقوش إن “المحور الداعم لحفتر، والمتمثل بالإمارات و مصر، لا يريد أن يكون هنالك وقف لإطلاق النار”.

وأضاف: “طلبت الإمارات ومصر من حفتر عدم التوقيع على الاتفاق في موسكو، لذلك قام حفتر بمغادرة العاصمة الروسية؛ لأن مهمته تتمثل في تنفيذ رغبات هذا المحور”.

أعرب المنقوش عن أسفه لأن جميع المؤشرات تشير إلى استمرار النزاع العسكري في ليبيا، خلال المرحلة المقبلة.

وحول إمكانية إيجاد حل سياسي، قال إن هذا الحل مرهون بالدور التركي، أي بتدخل عسكري تركي كافٍ وفعالٍ في ليبيا.

وشدد على أن تدخلًا عسكريًا تركيًا مؤثرًا وفعالًا في ليبيا سيساهم في وضع حد للهجمات العسكرية وتصاعد التوتر والاشتباكات، فالطرف الآخر (حفتر) لن يُوقف هجماته ضد طرابلس.

وتابع أن حكومة الوفاق قادرة على صد هجمات حفتر ضد طرابلس، وتمتلك السلاح والعتاد والموارد البشرية اللازمة، لكن يوجد نقص من ناحية القوة الجوية والدفاعات الجوية.

وأردف: “أما الطرف المدعوم من مصر والإمارات (حفتر)، فيستطيع الاستفادة من إمكانيات هاتين الدولتين العسكرية، لا سيما في مجال القوة الجوية والدفاعات الجوية”.

وشدد على أن التدخل العسكري التركي المحتمل مبني على السعي إلى إيقاف الحرب، وتجنيب ليبيا مزيدا من الدمار.

وقال المنقوش إن الاستعدادات جارية لبدء تنفيذ مخرجات مذكرتي التفاهم.

وأضاف أن “الأطراف الراغبة بإيجاد حل سلمي للأزمة الليبية باتت واضحة، مثل وضوح الأطراف الراغبة باستمرار الصراع العسكري”.

وشدد على أن الدعم التركي لحكومة الوفاق، والتدخل العسكري التركي لإنهاء الحرب، بات اليوم يستند إلى أرضية قانونية، بعد توقيع مذكرتي التفاهم.

ورأى المنقوش أن مسار برلين كان يمكن أن يحقق إسهامات مهمة على أرض الواقع، لو وَقَّعَ حفتر في موسكو على اتفاق وقف إطلاق النار.

وختم بقوله: “ولهذا أتوقع أن تكون هنالك صعوبات أمام مؤتمر برلين في التوصل إلى حل سياسي، في ظل إصرار حفتر والمحور الداعم له على المضي قدمًا بالخيار العسكري”.