المشهد الليبي » اخبار ليبيا » آخر المستجدات| الجميع يحبس الأنفاس في سرت.. سيناريوهات مجهولة تخيم على ليبيا
اخبار ليبيا ليبيا عاجل

آخر المستجدات| الجميع يحبس الأنفاس في سرت.. سيناريوهات مجهولة تخيم على ليبيا

باتت مدينة سرت الاستراتيجية محط أنظار الجميع، تزامنا مع وصول الصراع في ليبيا لطريق لم تحدد نهايته بعد، فالمدينة الساحلية تحمل الكثير من السيناريوهات، فربما تكون المواجهات العسكرية خلال الساعات الأخيرة العنوان الأبرز ليومياتها، بينما يذهب البعض لخيار المفاوضات والحوار كما دعت له أوروبا قبل ساعات.

ودعت دول أوروبية، الأطراف المتصارعة في ليبيا إلى وقف فوري لإطلاق النار، وذلك بالتزامن مع إعلان حكومة الوفاق جاهزيتها لاستعادة مدينة سرت، غربي البلاد، من قبضة قوات (الجيش الوطني الليبي) بقيادة المشير خليفة حفتر.

وتعتبر معركة سرت المعلّقة منذ أسابيع الخطوة الأكثر خطورة في الأزمة الدائرة منذ نحو ست سنوات؛ لأنها قد تفتح الباب أمام تدخل أطراف إقليمية في الحرب بشكل مباشر.

ودعت كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا الأطراف الليبية إلى وقف فوري لإطلاق النار وتعليق العمليات العسكرية، بينما اشترطت حكومة الوفاق (المعترف بها دولياً) انسحاب قوات حفتر من سرت والجفرة للتهدئة.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وصف سرت وقاعدة الجفرة بـ”الخط الأحمر”، مهدداً بتدخل عسكري مباشر حال تخطيها.

وفي بيان نشرته وزارة الخارجية الإيطالية على موقعها الإلكتروني، طالبت الدول الثلاث بوقف فوري وغير مشروط للقتال في ليبيا، وحثّت على وقف التدخلات الخارجية في الأزمة، واحترام قرار مجلس الأمن بحظر توريد السلاح.

وأكد البيان أن وقف إطلاق النار يشكل عنصراً أساسياً لتهيئة المناخ الملائم لاستئناف الحوار السياسي وإيجاد حل مستدام للصراع الليبي.

وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قد وصف دعم تركيا لحكومة الوفاق بـ”اللعبة الخطيرة”، وهو ما ردت عليه أنقرة بتحميل باريس مسؤولية جرائم الحرب التي ارتكبتها قوات حفتر.

من جهته قال متحدث باسم الخارجية البريطانية إنه يتعين على جميع أطراف النزاع الليبي خفض التصعيد، والالتزام بوقف إطلاق النار، والعودة إلى الحوار السياسي بقيادة الأمم المتحدة، والاتفاقات التي تم التوصل إليها في مؤتمر برلين.

ووصف المتحدث باسم الخارجية البريطانية، في بيان، ليبيا بأنها أصبحت ساحة حرب بالوكالة بين دول تقدم الدعم العسكري لكلا الجانبين، مضيفاً أن على تلك الدول الالتزام بالعملية السياسية وإيقاف تأجيج الصراع.

والخميس الماضي، أكد الاتحاد الأوروبي أن عملية السلام في ليبيا ينبغي أن تقودها الأمم المتحدة، وأن تكون في إطار اتفاق برلين، وذلك على لسان المتحدث باسم المفوضية الأوروبية بيتر ستانو، رداً على سؤال حول المقترح الذي قدمه الرئيس التونسي قيس سعيد بخصوص ليبيا.

في غضون ذلك أعلنت قيادة عملية “سرت-الجفرة” التابعة لحكومة الوفاق، جاهزيتها لاستعادة مدينة سرت، وقالت إنها تنتظر أمر التنفيذ من رئيس الحكومة فائز السراج، مؤكدة وصول مرتزقة ومنظومات صواريخ “بانتسير” الروسية إلى قاعدة “القرضابية” الخاضعة لسيطرة قوات الجيش الوطني، حسب وصفها.

وتأتي هذه التطورات بعد أسبوع من إعلان القاهرة نيتها التدخل المباشر في ليبيا بغطاء من البرلمان الليبي في طبرق؛ حال رفضت الوفاق “مبادرة القاهرة” بشأن حل الأزمة سياسياً، وتجاوزت سرت والجفرة، وهو ما أيّدته السعودية والإمارات والبحرين والأردن.

من جهتها، دعت وزارة الخارجية الأميركية إلى تفكيك المليشيات في شرق ليبيا وغربها عقب انتهاء حصار طرابلس قبل أسابيع، في حين طالبت حكومة الوفاق الوطني بفرض عقوبات أميركية وأوروبية على شركة فاغنز الروسية، وقوات الجنجويد السودانية.

وذكرت الخارجية الأميركية في بيان منذ أيام أن الوفد الأميركي الذي التقى عبر دائرة تلفزيونية الأربعاء الماضي وزير داخلية حكومة الوفاق الوطني الليبي فتحي باشاغا بحث تفكيك المليشيات المسلحة، والوقف الفوري لإطلاق النار في البلاد والعودة للمفاوضات السياسية والأمنية.

وحسب بيان الخارجية الأميركية فإن انتهاء الحصار على طرابلس “أعطى فرصة متجددة لمعالجة قضية المليشيات في شرق البلاد وغربها”، وقد شددت الولايات المتحدة معارضتها لكل التدخلات الأجنبية.