المشهد الليبي » اخبار ليبيا » تقرير قطري: معركة سرت تقترب.. سباق الوقت والتحشيد لصالح من؟ وتداعيات تأخر الوفاق بالهجوم عليها

تابعنا على فيسبوك

اخبار ليبيا ليبيا عاجل

تقرير قطري: معركة سرت تقترب.. سباق الوقت والتحشيد لصالح من؟ وتداعيات تأخر الوفاق بالهجوم عليها

رفضت حكومة الوفاق الوطني إيقاف الحملة العسكرية حتى تبسط سيطرتها على المدن الليبية وعلى الحقول والموانئ النفطية وقبلها سرت والجفرة، حيث تستعد قوات الوفاق للهجوم مجددا على سرت والجفرة ومناطق الهلال النفطي، بعد وصول تعزيزات عسكرية إلى غرفة عمليات سرت والجفرة المكلفة من قبل حكومة الوفاق ببسط السيطرة عليهما.

ووفقاً لتقرير أعدته قناة الجزيرة القطرية، فمن جهة أخرى، تواصل قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر حشد قواته باتجاه المنطقة الوسطى، حيث خرجت آليات ومركبات عسكرية باتجاه سرت، في ظل وصول دعم عسكري جديد برا عبر مصر، وجوا عبر روسيا، حسب التقرير.

ووفقا للتقرير، يرى محللون وسياسيون أن الجنرال حفتر يحاول المحافظة على سرت والجفرة والاعتماد على الدعم المصري الإماراتي والروسي والسعودي لإنقاذه من خسائره الأخيرة، في ظل تأكيدات عن استبعاده من المشهد بعد تراجع القوات إلى سرت والجفرة وسط ليبيا.

مستعدون للتحرك
ويؤكد المتحدث باسم غرفة عمليات سرت والجفرة العميد عبد الهادي دراه أن الدعم العسكري واللوجستي اللازم قد وصل، في انتظار تنفيذ تعليمات القائد الأعلى للجيش الليبي فايز السراج للتحرك لتحرير سرت والجفرة.

ويضيف دراه في حديثه للجزيرة نت “خلال الـ72 ساعة الماضية وصلت أكثر من 13 طائرة نقل عسكرية، 9 منها نزلت في قاعدة القرضابية في سرت والبقية في قاعدة الجفرة العسكرية، وتحمل أسلحة وذخائر ومرتزقة سوريين وروسا”.

ويعتقد دراه أن حفتر يستخدم الخطوات ذاتها التي اتخذها تنظيم الدولة خلال احتلاله سرت قبل سنوات، لإعاقة تقدم قوات حكومة الوفاق وتهديد المدنيين، وهي تلغيم مناطق غرب سرت وجنوبها في منطقة جارف، إضافة إلى تلغيم وتفخيخ الطرق الرئيسية والمنازل في عدة أحياء بمدينة سرت.

وأشار دراه إلى أن حكومة الوفاق لن تتراجع عن تحرير أي مدينة أو منطقة تمثل تهديدا للسلم الأهلي، ويوجد فيها مرتزقة أجانب، إضافة إلى أن وقف إطلاق النار مرهون بمدى رجوع القوات المعتدية (الجيش الوطني الليبي) إلى ما قبل تاريخ 4 أبريل/نيسان من العام الماضي، واستسلامها.

ويصف الخبير العسكري الإستراتيجي عادل عبد الكافي تحرير سرت والجفرة بالعملية المفصلية للسيطرة على الموانئ والحقول النفطية، خاصة بعد انهيار قوات حفتر والخسائر الفادحة التي يتلقونها، حسب قوله.

ويتابع عبد الكافي حديثه وفقا للتقرير القطري “أصبحت الآن هناك غرفة عمليات خاصة بمرتزقة فاغنر التي لا تتلقى التعليمات من حفتر، إضافة إلى وصول أسلحة روسية جديدة بدل الأسلحة الإماراتية المستخدمة، مثل منظومات بانتسير الروسية الحديثة”.

ويرى عبد الكافي أن التأخير في إصدار الأوامر من حكومة الوفاق الوطني للسيطرة على سرت والجفرة يشكل خطورة على أمن واستقرار ليبيا، خاصة مع استمرار تدفق الدعم الحربي من المرتزقة والأسلحة ووصول طائرات حربية من سوريا، بينها “ميغ” و”مي-35″.

ويوضح عبد الكافي أن تركيا حليفة حكومة الوفاق لديها الإمكانية لتقديم الدعم المطلوب لقوات الوفاق لإحكام السيطرة على سرت والجفرة، في ظل أن الاستهداف عبر الطيران التركي المسيّر سهل في الأراضي المفتوحة.

وأضاف “قد تحتاج قوات حكومة الوفاق الدفع بمنظومة تركية أكثر تطورا لمسافات أطول لتحييد طائرات ميغ ومي-35، إضافة إلى أهمية استخدام صواريخ متطورة للتعامل في المساحات المفتوحة”.

ويشير عبد الكافي إلى أن إطلاق عملية تحرير سرت والجفرة بسرعة ودقة بعد وضع الخطط الكافية له نتائج إيجابية، لمنع إعطاء حفتر توقيتا أكبر للتحشيد ووصول دعم عسكري جديد إليه.

نقطة مهمة إستراتيجيا
ويرى القيادي في قوات الوفاق العميد الطاهر الغرابلي أن الجفرة نقطة إستراتيجية مهمة عسكريا لفتح قوات حكومة الوفاق نحو مسارات الجنوب والشرق.

ويقول الغرابلي إن “قوات حفتر اعتبروا البقعة الممتدة من الجفرة إلى سرت مهمة ويجب المحافظة عليها قدر الإمكان، ولذلك الآن يكدسون الأسلحة والذخائر ومضادات الطيران بقاعدتي الجفرة والقرضابية في سرت لحمايتها من أي هجمات لقوات الوفاق”.

ويعتبر الغرابلي في تصريحه للجزيرة نت أن روسيا تريد أن يسيطر مرتزقتها على سرت والجفرة، باعتبار أن الأولى تقع شمال ليبيا على شواطئ المتوسط قبالة أوروبا، والثانية تقع وسط ليبيا.

ويرى الغرابلي أن ركود قوات حكومة الوفاق في هذا التوقيت، وعدم دفع القوات باتجاه استكمال تحرير الجنوب ووسط وشرق ليبيا قد يرجعان القتال من جديد إلى مناطق الغرب الليبي.

ويطالب الغرابلي رئاسة الأركان العامة بتشكيل غرفة عمليات للجيش الليبي لبسط سلطة الدولة على كامل التراب الليبي، وإشراك جميع القوات الموجودة في عمليات تحرير الجنوب الليبي، ثم الجفرة وسرت والهلال النفطي في آن واحد معا.