المشهد الليبي » غير مصنف » تصعيد إعلامي وتحركات عسكرية.. هل تشعل سرت حربًا إقليمية؟
اخبار ليبيا ليبيا عاجل

تصعيد إعلامي وتحركات عسكرية.. هل تشعل سرت حربًا إقليمية؟

عادت مدينة سرت، التي تمثل المدخل الرئيسي لآبار النفط شرق البلاد، إلى الواجهة لتشكل مجددًا محور النزاع الليبي، وخطًا أحمر يمكن لتخطيه إشعال حرب إقليمية.

وصعّد الجيش الليبي، من تصريحاته مؤخرا بعد رصد آلاف المرتزقة والإرهابيين وهم يحتشدون بمحيط سرت، متوقعًا انطلاق معركة كبرى بمحيط المدينة، التي تسهل لمن يسيطر عليها التحكم في النفط الليبي.

وأعلن اللواء أحمد المسماري، المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، عن رصد تحركات عسكرية لقوات الوفاق وتركيا، في محيط سرت والجفرة.

وقال المسماري، الاسبوع الفائت، إن محيط سرت و الجفرة ستشهد معركة كبرى.

وأكد أن الجيش الوطني يتوقع المعركة في أي وقت ويستعد لها، موضحًا أن الجيش يربط التصعيد في التصريحات الإعلامية القطرية والتركية، بالحشد الذي تقوم به العناصر المسلحة والتركية في محيط سرت.

وأكد الجيش الوطني أن مصر شريك أساسي في الأمن ويحق لها التدخل عسكريًا كونها الشريك الحقيقي للأمن الليبي، وأنه مستعد لأي هجوم في أي وقت قد يشنه الإرهاب والمرتزقة بعد حشدهم لعناصرهم بمحيط سرت.

ونفذ الجيش الليبي ما وصفه “بانسحاب تكتيكي” عقب هجوم قوات الوفاق على قاعدة الوطية العسكرية، بعدما ألقت تركيا خلال الأشهر الأخيرة بثقلها العسكري خلف قوات الوفاق، وتراجع الجيش “اختياريًا” نحو الغرب الليبي حيث تقع سرت، وأصبحت المدينة مجددًا محورًا للنزاع في ليبيا.

ومساء الإثنين الماضي، أكد مجلس النواب الليبي أنه يرحب بما جاء في كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال اجتماعه مع ممثلين عن القبائل الليبية، داعيًا إلى تضافر الجهود بين البلدين لحماية الأمن القومي الليبي والمصري.

ودعا الجيش الوطني الليبي في بيانه، القوات المسلحة المصرية للتدخل لحماية الأمن القومي الليبي والمصري إذا رأت هناك خطرًا وشيكًا يطال أمن البلدين، مشددًا على رفض التدخل التركي في بلاده، مؤكدًا أن ذلك ينتهك سيادة ليبيا.

وأكد اللواء المسماري أن تدخل تركيا في ليبيا يهدف لتحقيق عدة أغراض، وعلى رأسها تثبيت جماعة الإخوان والتنظيمات الإرهابية في الأراضي الليبية إلى جانب ابتزاز الاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة غير الشرعية بعد أن رفض انضمام تركيا إليه بالإضافة إلى أن تركيا تهدف أيضًا للسيطرة على النفط والغاز الليبي لإنقاذ اقتصادها المنهار.

وحذر الرئيس السيسي، في ٢٠ يونيو الماضي، من أي تقدم نحو سرت أو الجفرة، واعتبرهم خطًا أحمرًا، سيدفع البلاد إلى التدخل المباشر في ليبيا، لضمان أمنها القومي واستقرارها.

والسبت، نفّذ الجيش المصري مناورة عسكرية باسم “حسم 2020″، ضمّت تشكيلات من القوات البحرية والجوية والخاصة، في المناطق الحدودية الغربية بين مصر وليبيا.

وقال الجيش المصري في بيان نشره المتحدث باسمه العميد تامر الرفاعي على صفحته على موقع “فيسبوك”: “تأتي هذه المناورة على الاتجاه الاستراتيجي الغربي نظرًا لما تمر به المنطقة من متغيرات حادة وسريعة”.

فيما نقل موقع “العربية.نت” السعودي، عن مصادر لم يكشف عن هويتها قولهم، إن مهندسين عسكريين أتراك موجودون حاليًا في محيط سرت، ما يُعد تأكيدًا لما ذكره الجيش الليبي عن حشود عسكرية في محيط المدينة.

وقالت المصادر، إن مسيرات تركية، رصدها الجيش الليبي، صورت عددًا من المناطق القريبة من سرت.​