المشهد الليبي » منوعات » أجناتس سيملفيس.. القادم من القرن 18 لينقذ البشرية اليوم من كورونا ..فماذا فعل؟
منوعات

أجناتس سيملفيس.. القادم من القرن 18 لينقذ البشرية اليوم من كورونا ..فماذا فعل؟

في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد covid-19 بشكل مستشرٍ وكبير، ومع ظهور العديد من الابحاث والدراسات العلمية التي اثبتت ان السبب الرئيسي قي انتشار المرض هو عدم الاهتمام باساليب النظافة الشخصية والتي من ابرزها غسل اليدين، بعد ثبوت انتقال المرض بين الاشخاص عبر الملامسة للاسطح والمقابض وغيرها من الامور التي عملت على انتشار المرض، وأوصت الدراسات الاهتمام بالوقاية والنظافة الشخصية وغسل اليدين بشكل متكرر وعدم لمس الوجه حتى لا ينتقل المرض إليك.

لذا فإنه من الواجب الحديث عن إيجنز فيليب سيملفيس، والذي يُنطق اسم أجناتس سيملفيس، باستخدام قواعد النطق النمساوية النموذجية (اللهجة الألمانية)، وهو الشخص الذي حاول تطبيق نظامٍ لغسل الأيدي في فيينا، في أربعينيات القرن التاسع عشر، للحدِّ من معدلات الوفيات في أجنحة الولادة، وكانت محاولة جديرة بالفشل، إذ شيطنه زملاؤه، ورأوا أنه يُجبرهم على شيء عديم الجدوى، إلى أن أقتنعوا بفكرته في نهاية المطاف وأطلقوا عليه “منقذ الأمهات”..

الطبيب اجانتس سيملفيس من مواليد 1 يوليو 1818م وتوفي في  13 أغسطس 1865م، وفقاً لموسوعة ويكيبيديا، كان طبيبًا مجريًا يُعرف الآن بكونه أحد الرواد الأوائل في عمليات التطهير. وقد وُصِفَ بـ “منقذ الأمهات”، حيث إنه اكتشف أن حدوث حمّى النِفاس يمكن تجنبه نهائيًا عن طريق اللجوء إلى تعقيم اليدين في عيادات التوليد.

وبحسب ويكيبيديا فإن حمّى النِفاس كانت منتشرة في مستشفيات منتصف القرن التاسع عشر، بالإضافة إلى أنها غالبًا ما تكون مميتة، بمعدل وفيات يبلغ 10% ـ 35%. ولقد افترض سيملفيس نظرية الغسيل باستخدام محاليل الجير المكلور في عام 1847 وذلك أثناء عمله في العيادة الأولى للتوليد في مستشفى فيينا العام، حيث كان معدل الوفيات في أجنحة الأطباء ثلاثة أضعاف المعدل في أجنحة القابلات.

كما نشر كتابًا عن النتائج التي حصل عليها في علم أسباب الأمراض، مفهوم حمّى النِفاس وكيفية الوقاية منها.

عمل سيملفيس في مستشفى فيينا العام، في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، ولم تكن عقول العديد من الأطباء آنذاك تتقبل فكرة أن الظروف القذرة في المستشفيات كان لها دورٌ في انتشار العدوى والموت.

ووفقا لتقرير نشره (عربي بوست) فقد عمل سيملفيس في مستشفى فيينا العام، في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، ولم تكن عقول العديد من الأطباء آنذاك تتقبل فكرة أن الظروف القذرة في المستشفيات كان لها دورٌ في انتشار العدوى والموت.

وبحسب التقرير “استمرت التجربة، وكانت نتائج سيملفيس مقنعة جداً، فقد جمع بياناته بعناية وأنقذ حياة العشرات، إلا أنه وعلى الرغم من ذلك لم يستطع إقناع جميع زملائه بجدوى نظريته بأن حوادث حمى النفاس كانت مرتبطة بالتلوث الناتج عن الاتصال مع جثث الموتى”.

وقد كان آخر ما كتبه سيملفيس قبل موته:

“عندما أنظر إلى الماضي يمكنني أن أتخلى عن الحزن الذي يجتاحني فقط بتخيّل هذا المستقبل السعيد الذي ستتوقف فيه العدوى… الاقتناع بأن هذه اللحظة يجب أن تحين عاجلاً أم آجلاً حتماً سيجعل ساعة موتي أسعد”.